المقتطفات


الأخلاق والزكاة

الأحد 17 صفر 1434 هـ , 30 ديسمبر 2012
 

 

       الأخلاق والزكاة

 

    الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله وسنة رسوله ومصطفاه r ، والزكاة مثل الصلاة في علاقتها بالأخلاق .

 

   فالمزكي عندما يستشعر حال إخراجه للزكاة أنَّه بفعله هذا يطيع ربَّه ، ويمتثل أمره ، ويخزي شيطانه ، ويفكِّ يوم القيامة رهانه ، وينمي ماله ، ويعين الفقراء والمساكين ، ويقي نفسه شحها ، ويردعها عن هواها ، وينشر جواً من المحبَّة والأُلفة والمودة تغمر جماعة المسلمين ، وينشيء علاقة وطيدة بين الأغنياء وبين الفقراء والمساكين ؛ فإنَّه يخرجها طيبةً نفسُه بها ، راضيةً بما افترض الله عليها ، فيكون حريصاً على عدم تأخيرها ، مجتهداً لوضعها في يد مستحقيها ؛ قال الله تعالى :

 

     ]خُذْ مِن أَمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرَهُم وَتُزَكِّيْهِم بِهِا [ .

 

    عندما يفقه المسلم ذلك يجد نفسه لا تكتفي بدفع الزكاة الواجبة فقط ، بل يسعى في البذل والعطاء في وجوه البر ، التي يقدر عليها ، وإن لم تكن مفروضة عليه ، وتتوق نفسه لجميع أنواعِ البذل والعطاء ، التي تدل على زُكُو نفسه ، وطهارتها .

 

    ومن ذلك : قول رسول الله r :

 

    (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة )) .   

 

    وبهذا يتضح الرابط الوثيق ، الذي لا ينفك ، بين الزكاة والأخلاق . والله من وراء القصد .

 

 

 

                                                                                   كتبه

 

أحمد بن عبدالعزيز الحمدان

 

 
عدد الزيارات :  1272