المقتطفات


الهجوم على الإسلام، معالجة جديدة لموضوع ليس جديد

الأحد 28 ذو القعدة 1433 هـ , 14 أكتوبر 2012
بسم الله الرحمن الرحيم

 

الهجوم على الإسلام، معالجة جديدة لموضوع ليس جديد

 

تمهيد تاريخي :

 

إن الهجوم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليس أمراً جديداً ولا طارئاً، فقد بدأ مع بداية الدعوة الإسلامية في مكة، والقرآن الكريم يحفل بالأوصاف التي أطلقها كفار مكة عليه، من أنه كاذب ومجنون وكاهن وساحر وشاعر ومفترٍ.

 

ثم انتقل الهجوم على الإسلام ورموزه بعد ذلك إلى الغرب منذ أن تم طرد القوات الرومانية من بلاد الشام ومصر، فهو إذاً هجوم قديم أيضاً، ففي أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع للميلاد، ظهرت كتابات في القسطنطينية تكيل الاتهامات والشتائم لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته وللقرآن الكريم، كما ظهرت في نفس الفترة تقريباً، كتابات في أحد الأديرة في شمال إسبانيا عرفت باسم المقالة الإسبانية، تهاجم القرآن الكريم والنبي محمد صلى الله عليه وسلـم وتصفهما بما ليس فيهما.

 

وعندما بدأ بابا الفاتيكان أوربان الثاني التحضير للحروب الصليبية، القى خطبة في سنة 1095م، في بلده كليرمونت بفرنسا في حشد من الناس، يتقدمهم الرهبان وممثلي ملوك وأمراء أوروبا والمقاتلين وغيرهم، حثهم فيها على قتال المسلمين، الذين وصفهم بأبشع الصفات وأحط النعوت وشوه الدين الإسلامي، ووعد كل من يشترك في حربهم بأنه سيغفر له ذنوبه، بالإضافة إلى الغنائم التي سيجنيها منهم.

 

وفي سنة 1285م، أي بعد خطاب ذلك البابا بحوالي قرنين من الزمان، وقبيل انتهاء الحروب الصليبية بست سنوات، ألف شاعـر هـولندي اسمه جـاكوب فـان مـارلانت (Jacob van maerlant) قصيدة ملحمية عن تاريخ العالم بعنوان ((مرآة تاريخية)) خصص منها 440 بيتاً عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، تنضح بالكذب والافتراء والتزوير، استلهم مادتها من مؤلفات كاتب فرنسي اسمه فينسن تيوس فان بوفيه (Vincentius van Beauvais ومع أن جاكوب فان مارلانت، كان معادياً لليهود كبقية أبناء أوروبا في عصره، وقد وصفهم بأبشع الأوصاف وأخس النعوت، إلا أن الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ظل العدو الأكبر بالنسبة له، وكان ينطلق في عدائه للإسلام، في أن محمداً (صلى الله عليه وسلم) لم يكن رسولاً من الله سبحانه وتعالى، ولا حتى مؤسساً لدين جديد، إنما كان مهرطقاً (1) أتى ببدعه اسمها الإسلام، ولذلك كان يرى ضرورة شن حرب لاهوادة فيها لاجتثاث الإسلام من جنوب أوروبا وفلسطين.

 

هذا ويمكن اعتبار جاكوب فان مارلانت، الأب الروحي لما يسمى الرهاب من الإسلام (الإسلاموفوبيا) في الغرب اليوم. وفي سنة 1935م كرم اسم هذا المفتري بلوحة ثبتت على برج كنيسة قرية السيدة دام (Damme) في هولندا حيث عاش ومات هناك، جاء فيها عنه أنه ((أبو الشعراء الهولنديـين قاطبة من القرن الثالث عشر ميلادي، وأنه كان يكتب من أجل الحقيقة والعدل))، كما جاء في تعريف المكتبة الرقمية للآداب في هولندا عنه أنه كان ((ذا موقف حياتي رفيع، وكان شغوف بالتقوى وحب الحقيقة)) (2).  

 

      هذا ولا يزال الهجوم على الإسلام ورموزه مستمراً إلى يومنا هذا، بطرق ووسائل متعددة منها المكشوف المباشر ومنها الخفي غير المباشر، فبعد تسعة قرون من خطاب أوربان الثاني، لم يجد خليفته بابا الفاتيكان الحالي بنديكتوس السادس عشر، ما يقوله لمستمعيه في محاضرة القاها في سنة 2006م في إحدى الجامعات الألمانية، إلا أن يستشهد بقول ينسب إلى أحد الأباطرة البيزنطيـين الموتورين من العثمانيـين الذين حاصروه في عاصمته القسطنطينية حتى تم إخضاعه لهم، فقد نقل عنه أنه قال (( إن محمداً (صلى الله عليه وسلم) جاء بأشياء كلها شريرة )).

 

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

1. الهرطقة : كلمة كثر استخدامها بين القساوسة النصارى يتراشقون بها ضد بعضهم بعضاً، للدلالة على الخروج على الملة، أو الطريقة التي يراها كل فريق منهم أنها صحيحة.

 

2. مستقى من كتاب الإسلاموفوبيا، تأليف لوكاس كاثرين (كاتب بلجيكي) ترجمة محمود حميد جابر، ط1،يناير2010.

 

وفي سنة 2005م، ظهرت الرسوم المشينة في إحدى الصحف الدنمركية، ثم تلاها في سنة 2006م، فيلم الفتنة الذي أنتجه سياسي هولندي اسمه خيرت فيلدرز، ثم جاء على أعقابه في سنة 2012م الفيلم المسيء من الولايات المتحدة الأمريكية. كما أننا كعرب ومسلمين مستهدفون أيضاً من قبل جهات متطرفة وحاقدة، ويدخل من ضمنهم بعض أبناء العرب من غير المسلمين ممن استوطن بلاد الغرب، ومنهم منتج الفيلم سيء السمعة، بالإضافة إلى الباحثين عن المراكز السياسية أو الشهرة، حيث يلتقون جميعاً في هدف واحد هو تشويه سمعة الإسلام والعرب والمسلمين، وإبقاء منطقتهم في حالة غليان وعدم استقرار، لذا تجدهم يصبون الزيت على النار لكي لا تخمد، وإذا خمدت أشعلوها من جديد بوسائل وأساليب متعددة، منها الرسومات والأفلام والتصريحات والمحاضرات والمقالات والكتب ... إلخ، يساعدهم في مساعيهم الخبيثة تلك سهولة استفزازنا، يستوي في ذلك متعلمنا وجاهلنا على حد سواء. 
 

 

كيفية التعامل مع هذا الموضوع

 

أولاً : لا يستفزونك


1. بناء على ما تقدم، أود أن أؤكد بكل ثقة واطمئنان، بأن الهجوم على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأي وسيله كانت، لم تؤثر في الماضي ولن توثر في الحاضر ولا في المستقبل على عظمته وإنجازاته مهما افتروا وزوروا،كما أن الهجوم على القرآن الكريم لا يؤثر على حقيقته من أنه وحي من الله سبحانه وتعالى، وأنه محفوظ بنصه الذي أنزل فيه، مهما كذبوا وافتروا عليه، وإنهم بسفاهاتهم تلك لن يضروا الإسلام ورموزه ولا تاريخه الناصع، ثم ألم تلاحظوا أنهم كلما هاجموا الإسلام ورموزه، اشتد الطلب بين مواطنيهم على التعرف على هذا الدين ورسوله ؟.

 

 وعليه يجب أن تتسم ردود أفعالنا بالحكمة، التي هي وضع الشيء في مكانه، يقول أبو الطيب المتنبي :

 

ووضع الندى في موضع السيف بالعلى         مضر كوضع السيف في موضع الندى

 

ومعنى هذا بكل وضوح، أن أفعالنا أو ردود أفعالنا يجب أن تعكس شيئاً من عظمة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته، لا أن تناقضها تحت أي شعار أو مسمى أو مبرر.

 

2. تجنب الهياج والعنف والتطرف أو الحث عليه بأي وسيلة كانت، فليس من الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إزهاق الأرواح، أو تخريب الممتلكات، أو ترويع الآمنين وتعريض حياتهم للخطر، أو مهاجمة السفارات ومحاولة الدخول إليها بالقوة، وإنزال أعلامها أو إحراقها أو حرق ممتلكاتها ... إلخ، فمثل ذلك العنف من قبلنا يعتبر رد فعل خاطئ وأهوج، على فعل أو قول قبيح أو خاطئ من قبلهم، حيث تأتي مثل تلك المواقف غير المنضبطة بآثار سلبية ونتائج عكسية، فكأننا بذلك العمل الأرعن قد قدمنا خدمة مجانية لمن أخطأ بحقنا، وأراد يستفزنا لإظهارنا بمظهر لا يليق بنا، علماً أن تلك الاحتجاجات العنيفة (مع رفضنا التام لها جملة وتفصيلاً) لم توجه إلى الجناه الحقيقيين المسؤولين عن ذلك الفيلم وإنتاجه وإخراجه وتوزيعه ... إلخ، إنما وجهت إلى ناس أبرياء.

 

3. يجب المحافظة على حياة وعرض ومال، كل من دخل بلادنا من غير المسلمين (بشكل شرعي) ويشمل ذلك الزائر والمقيم والمهاجر وطالب العلم والرزق، وممثلي الدول غير المسلمة من سفراء وغيرهم، لأنهم مستأمنون، وإن الاعتداء عليهم أو ترويعهم يُعَدُ من قبيل نقض العهود التي نهانا عنها ديننا.

 

4. يحب تجنب تجريح رموز الديانات الأخرى، أو التعدي بأي شكل من الأشكال على كتبها المقدسة.

 

5. الحذر من الانجرار وراء دعاوي بعض الأفراد أو الجماعات من المسلمين، بغض النظر عن الشعارات التي يرفعونها أو المسميات التي يحملونها، الذين يستغلون مثل هذه المناسبات للظهور بمظهر المدافعين عن الإسلام ورسوله، وهم في الحقيقة يخدمون أجنداتهم وأهدافهم الحزبية أو الطائفية أو الشخصية بالدرجة الأولى.

 

6. الغرب يتفهم الاحتجاجات والمظاهرات السلمية، فإذا كان لا بد من المظاهرات فلتكن سلمية خالية من العنف تماماً.

 

7. هناك غربيون كثيرون ليسوا من ديننا يتعاطفون معنا ومع قضايانا، فيجب المحافظة عليهم وعدم خسارتنا لهم، بتصرفاتنا وردود أفعالنا الخرقاء.
 

 

ثانياً : النصرة بالقدوة الحسنة

 

1. إن نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أمر واجب علينا بالطرق الشرعية، ومن أهمها وأكثرها إيجابية وأسرعها وأشدها تأثيراً على الإطلاق، هو سلوكنا الحضاري كأفراد ومجتمعات وشعوب، أي تفعيل الأخلاق التي حثنا عليها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والتي لخص بها رسالته كلها بقوله : (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )).

 

وقال أمير الشعراء أحمد شوقي :

 

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه                  فقوم النفس بالأخلاق تستقم

 

وقال أيضاً :

 

 إنما الأمم الأخلاق مـا بقيت                 فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

فأداءالمسلمين لعباداتهم من صلاة وصوم وحج ... إلخ، وكذلك الحجاب بالنسبة للمسلمات، قد تلفت انتباه غير المسلمين في بلادنا أو في بلادهم في لحظة من اللحظات، وقد ينسون ما رأوا ولا يعودون يتذكرونه أو يتأثرون به، ولكنهم يتأثرون بشدة وبسرعة سلباً أو إيجاباً بما يروه من أخلاقنا وتصرفاتنا قولاً وعملاً معهم أو مع غيرهم، حيث تنطبع في ذاكرتهم ولا يمكن أن ينسوها أبداً.

 

فهذا هو المحك الحقيقي للنصرة، والذي يمكن أن يطلق عليه النصرة بالقدوة الحسنة، ومن مميزات هذا الأسلوب الحضاري في النصرة، أنه لا يحتاج إلى تهييج للمشاعر، ولا إلى حشد الناس في مظاهرات قد تخرج عن هدفها المنشود، كما أن هذا الأسلوب لا يحتاج إلى جمع الأموال من تبرعات وغيرها لأنه لا يكلف درهماً ولا ديناراً.

 

فالكذب وتضييع الأمانة وما يتبعها من غش وخداع ورشوة، وعدم الالتزام بالوعود والعهود والمواثيق التي يقطعها المسلم على نفسه، والتقاعس في أداء الأعمال أو عدم إجادتها، وتقديم غير الأكفاء على غيرهم من ذوي الكفاءات أو حتى مساواتهم بهم، وعدم التقيد بالمواعيد أو احترام الدور، وعدم المحافظة على نظافة البيئة في المنـزل ومكان العمل والشارع وفي المتنـزهات وغيرها، والإسراف باستعمال الماء، كلها أعمال مخالفة لديننا ولأخلاق وتعاليم رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي نريد أن ننصره.

 

2. استثمار وجود المسلمين في بلاد الغرب، والعمل على رفع الوعي عندهم وتأهيلهم ليعطوا صورة طيبة عن الإسلام بسلوكهم.

 

ثالثاً : امتلاك زمام المبادرة

 

يجب التحول من مرحلة رد الفعل العشوائي، الذي يخبو بنفس السرعة التي اشتعل بها، إلى مرحلة الفعل الفعَّال الإيجابي والمستمر، الذي يملك زمام المبادرة ولا تخبو شعلته، وذلك بدراسة ثقافة وقيم الغربيـين خاصة، والتعرف بعمق على ما يحبون وما يكرهون وما يعتقدونه، وعن احتياجاتهم ومشاكلهم ومايعانونه، وتوظيف ذلك في برامج مدروسة وهادفة معدة من قبل خبراء متخصصون في هذا الميدان، وتوجيهها لهم لتعريفهم بالإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، لتصحيح المفاهيم الخاطئة عندهم.

 

مكانة القانون في الغرب :

 

1. للقانون منـزلة رفيعة في العالم الغربي، حيث يخضع له الجميع حاكماً أو محكوماً بلا استثناء، وليس لمن يخالف القانون عندهم أي عذر.

 

2. إن من أهم الأمور القبيحة والمستنكرة عندهم، الكذب والغش والخداع في القول أو العمل وعدم التقيد بالقوانين، أو استغلال النفوذ للحصول على أي ميزة.

 

3. للناس عندهم - أفراداً وجماعات - حقوق يكفلها القانون، فالإنسان محميٌّ من جهة ماله وعِرضِه وعِرقِه وعنصره وجنسه ولونه، وله حرية الاعتقاد بأي دين، كما كفل القانون له حرية التعبير وإبداء الرأي الذي يعتبر من الأمور المقدسة عندهم، ومن ذلك نشأت سطوة الإعلام في البلاد الغربية.

 

4. يُلاحَظ أن القانون في الغرب لا يحمي الأديان ولا رموزها، بما فيها الدين المسيحي، وينسحب ذلك بطبيعة الحال على الدين الإسلامي ورموزه، لذا فإن نقده ونقد رموزه، أو إن شئت مهاجمته ومهاجمة رُمُوزه، تعتبر عندهم من حرية التعبير التي يكفلها القانون عندهم.

 

ومن هنا يتضح لنا بجلاء ـ نحن المسلمين ـ لماذا يُهاجَم الإسلام كدين وعقيدة وشريعة ورُمُوز وتاريخ ... إلخ، في بلاد الغرب من قبل أي كان، ولكنهم يتجنبون مهاجمة المسلمين بأي شكل من الأشكال، أو عدم التعامل معهم أو توظيفهم ... إلخ، كونهم مسلمين، ومن يفعل ذلك منهم يقع تحت طائلة القانون، وبالإمكان مقاضاته والاقتصاص منه في محاكمهم.

 

فإذا ما دار بخلدك ـ كعربي أو مسلم ـ عن سبب عدم تطبيق حرية التعبير تلك، على ما يتعلق بأمور تهم أو تمس اليهود مثلاً، فاعلم أن هناك قانوناً يمنع التعرض لهم، لأن اليهود كمواطنين استخدموا مالهم من قوة اقتصادية وسياسية في تلك المجتمعات، ونجحوا في الوصول إلى البرلمانات و/ أو التأثير على بعض أعضائها، لسن قوانين تمنع مخالفيهم من نقدهم أو التعرض لهم أو الإساءة إليهم، أو التشكيك أو حتى مجرد التساؤل فيما يخص موضوع المحرقة (الهولوكوست) على سبيل المثال، تحت مظلة الإساءة إلى السامية.

 

5. يجب علينا أن نبين للغرب بكافة الطرق المشروعة عندهم، أن حرية التعبير يجب أن تمارس بمسؤولية، ولا يجوز أبداً السماح بسوء استغلالها لنشر الكراهية والتطرف وإثارة النعرات والقلاقل والفتن، وتأجيج مشاعر البغضاء والكراهية، أو المس بشروط العيش المشترك بين الناس لمصلحتهم بالدرجة الأولى، ومحاولة سن قوانين من قبل برلماناتهم تمنع وتجرم ذلك، تمهيداً للجوء إلى قضائهم المعروف باستقلاليته ونزاهته، بواسطة مكاتب محاماة مؤهلة في بلادهم، ضد كل من يقوم أو يساعد بأي شكل من الأشكال بمثل تلك الإهانات. 
 

 

الكيل بمكيالين :

 

السياسة الغربية ممثلة في برلماناتها وحكوماتها، تبذل جهدها كي تعكس قراراتها القيم النبيلة التي تؤمن بها شعوبهم، ومنها نصرة المظلوم ومساعدته على من ظلمه ... إلخ، بشرط ألا تتعارض تلك القيم مع مصالح دولهم العليا، وإلا فإنهم يغضون النظر عنها.

 

وأقرب مثال على ذلك فيما يخص موضوعنا، قيام السلطات الفرنسية بالتدخل والضغط على صحيفة فرنسية لمنع نشر صور زوجه ابن ولي العهد البريطاني ونجحت في ذلك، في حين أن هذه السلطات نفسها، أعلنت بعد أقل من عشرة أيام من هذا الحادث، أنها لا تستطيع أن تمنع تلك الصحيفة من نشر الرسوم المسيئة للإسلام، بحجة أن حرية التعبير يكفلها القانون.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

إعداد

 

عبد الوهاب صالح الشايع

 

رئيس مجلس إدارة مركز التواصل الحضاري

 

بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

 

24 ذوالقعدة 1433 هـ، الموافق 10 أكتوبر 2012م

 

 
عدد الزيارات :  1569